نظرت إلى حالها ....منتبهة هى كعادتها ....منتبهة إلى ذلك الشعور الذى بدأ يروادها منذ بداية وعى معانى الأشياء بالوضوح لديها
سألت نفسها ....ما الميزه أن أكون "أنثى" ؟
حينها لم تكن تعرف الإجابه ....أو تعرفها ولكن تنكرها فقررت استرجاع شريط حياتها لعلها تجد ضالتها بين ثنايا ذاكرتها
ولدت هى ...لم تكن هى تلك الفرحه التى من المفترض أن تضئ المنزل وتحث كل إمرأه على أن تطلق الزغاريد مدويه فيسمع كل من هم ف الحى والأحياء المجاوره .
لم تقام الأفراح ولا الليالى الملاح احتفالاً بقدومها رغماً أنها ضيف جديد فواجب على أهلها حسن استقبال الضيف
لم تحدث كل هذه الأشياء ....لا تستنكر على أهلها عدم الفرحه ...أى نعم فرحوا ولكن "على إستحياء " فلقد أخفقت تلك "أمها " أن تضع غلاماً ذكياً ...فهم استبشروا بلأنثى ...فاحتال لونهم رمادياً لا مسوداً ...حفظاً لماء الوجه فى ذلك اليقين والذى أظننى خاننى التعبير فيه بال"نصيب " أو إن صح التعبير ورفقا بحالهم الذى يرثى لهم بال"رضا بقضاء الله وقدره "
كبرت قليلاً ...لا تنكر "هى " أنها أصبحت زهرة المنزل الكل ملتف حولها ...يداعبها أبيها ويشرى لها الألعاب ...وها هو عمها وخالها يشروا لها الحلوى وهى أيضا وطبعاً "حبيبة أمها " فتلك الفتره العمريه من حياتها لا تنكر أنها شعرت بسعاده لا توصف ....سعادة مستمده من حب الآخرين لها كما تنظر هى ...وكما أنظر أنا ...سعادة مستمده من رضا الآخرين عن كونها "أنثى "
كبرت أكثر ...ولكن هذه المره كان أخيها ذاك البطل المغوار الذى سيحمل اسم العائله قد أتى ....فتبدل الانكدار فرحا وأنوار ...دقت الطبول ...قيدت الشموع ذبحت الذبائح ...حتى هى تلك الصغيره فرحت فقد أتى أخيها ...لم تغار منه قط ....فقلبها أنقى وأطهر أن يعرف معنى مثل هذه الكلمه
بدأ التمييز ...هو أخاها صبى يشترى له أبيه دراجه وهى لا ....تسأل بكل براءه ...لم لا يا أبى ؟ يجيبها أبيها لأنكى فتاه " عيب " ترد هى " حسناً " بدون أى تعبير يعلو وجهها لا فرحه ...لا غضبه ...لا شئ
ترى أخاها يلعب ويضحك ...فرح هو بلعبته الجديده وهى فرحة أيضا لفرحه
هى ..لا تحب اللعب بالعرائس مثل بقية الفتيات ...هى فتاه واقعيه لا تلعب مع قريناتاها لعبة " بابا وماما " ولا حتى اللعبه المفضله عند من هم بسنها لعبة " عريس وعروسه " :)
يمر بها عمرها ...تكبر أكثر وأكثر ...وهى مازالت تفكر فى ذات السؤال ....ما الميزه أن أكون "أنثى " ؟ وكانت تبحث كل يوم بطرق مباشره وغير مباشره عن الاجابه
كبرت ...وبلغت هذه الفتاه فاذا بالإعياء الشديد يصيبها شهرياً ...تتألم ولكن دون صوت ...شاحب وجهها ....خائرة قواها ....يسألوناها مابك ؟ ....تصطنع ابتسامه كم يوجعها إظهارها ....ترد عليهم بصوت يملأه الألم ...أنا بخير ...تدخل مسرعة الى غرفتها مستكملة آلامها وحدها لا يشاركها إياها إلا وسادتها تعصر عليها من الألم وشدته
سويعات وينقضى ألمها ...فتبتسم من جديد وتقول ...لابد أن هناك ميزة فى أن أكون "أنثى "
تبدأ الفتاه ف النضوج فكرياً ....تريد أن يُسمَع صوتها ...تشارك فى أشياء تحبها ...لقاءات ,ندوات ...وأشياء من هذا القبيل ...تستأذن ولى أمرها أباها ...فإذا به يأبى خروجها يسمح مره ويأبى المرات ...تكون الحجه تارة ....تأخر الوقت ...وتارة الأخرى ...هناك الكثير من الإختلاط على الرغم من عدم صحة كلا السببين ....ماذا تفعل قررت أن ترضخ لواقعها متقبلة إياه ولكن هذه المره بدأ حنقها فى الظهور ...ليس أمام الناس ولكن أمام نفسها فقد بدأت ترتأى أن وجهة نظرها فى أنه لابد من وجود ميزه فى كونها أنثى غير واضحة أمامها... كالأعمى ...يعرف أن الضوء موجود ولكنه عاجز تماما عن رؤيته
تخرجت الفتاه ....بدأت تشعر شعور كارثى ....أتدرون ما هو ؟؟ قد تظنون أن هذا الشعور ينتاب فقط معشرالرجال ....ولكنها بدأت فى الشعور بأنها عالة على والدها وأن والدها يمن عليها أن يطعمها ويسقيها ويكسيها ....إذا استطاعت أن تتغلب على آلام طمثها شهريا ....فانها لن تستطيع أن تستمر فى هذا الشعور للحظة واحده فهو كالخنجر يدق فى ظهرها كلما استشعرته
عند تلك اللحظه انهارت الفتاه صارخه ...." لاميزة أن أكون "أنثى " ...ليتنى كنت صبيا ...أفعل ما أريد وق تما أريد أين ما أريد وكيف ما أريد ...أذهب وأجئ ...أخطئ وأصيب ....إذا حسن صنعى مهما صغر ....فيا مرحبا بالتصفيق والتهليل ....وإذا أخطأت خطأ مهما كبر ...أجد من يسامحنى عليه وينساه لى
المشهد العام لتلك الفتاه هو "إنـــــهـــــيـــــــار "
بقى جزء وحيد من حياة تلك الفتاه لم تعشه بعد ....تبقى جزء واحد فى حياتها فيه الأمل الى أكاد أن أجزم أنها فقدته تماماً ...وهو ذلك الجزء المتعلق بزواجها وبدء حياة جديده محاولة فيها إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تلك النفسيه الباليه التى أصبحت تملكها
استيقظت فى يومها التالى بعد انهيار دام ساعات.... بعد بكاء تسبب فى انتفاخ عينيها فى صباح هذا اليوم ...تصرخ فرحة قائله كما قالها من قبل آرشميدس ....وجدتها وجدتها
عرفت أخيراً ما ميزة أن أكون أنثى
آه لو تروا الفرحه فى عينيها المنتفختين ....فرحة كفيله بأن تسعد من ف الأرض والسماء ....فقالت
I finally knew what is the advantage to be a female
I will carry the most person I love inside me and also I will have the honor to be the closest one to him ...the closest one to his little beating heart
I will carry my baby inside me ,although I know that I will be hurted to death during and after pregnancy , but I will be happy
I am the first one he knows best , I will be his shelter before coming out to this cruel world
The most important and happiest moment , that I cant wait for is when he catch my finger with his little tiny hand ,Oooooh ,I really cant wait
The first word he will say is "Mamy" ....He will mention just me before any one
?!! :)))) Isn't this the biggest advantage ever
تنهدت تنهيده عميقه ....قالت بعدها ""حمداً لله أننى أنثى ""
انتظروا لم أنتهى بعد ...ولكن ألم تلحظوا شيئاً ؟؟؟
هى نفسها استخدمت لوصف طفلها الكلمات
He ,his ,him
إنها العادات والتقاليد نرثها أو نتقلدها رغماً
عنّا ^_^

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يهمنّــا رأيـــكم :)