الجمعة، أكتوبر 21، 2011

أفي الصمت حـــل ؟!



أقــلامُ مصطّفّة ,ممتلئة بأحبارها ,تنتظر فقط لك العقل ليملى على كفى بأى حروف يبدأ ,تنتظر القلب أن يقوى على البوح.

قلبـــى ...يعلم ما بى وبه ,يصرخ محبوساً داخل صدرى ,وأنا لا تأخذنى بصرخاته وأناته شفقة ولا رحمه ..كل ما يريده هو البوح,كل ما يريحه من عنائهِ وشقائهِ هو البــــوح .

البـــوح لمـــن؟ لست وحيده لأبرر له صمتى بأنى لا أجد أحداً لأبوح له بأساريره _ولو كان هذا ما يريده لهانت _لكنه لا يريدنى أن أبوح لأحد بما يؤرقه ويدمى مدامعه .

أتدرون لمن يريد أن أبوح ؟ لــِ "نفـــســـي"  ! نعـــم ..أرأيتـــم أشد منه سخــفاً ؟! أنا بحياتي لم ولن أرى .

لست تلك التى لم تجرب فتح قبو قلبها لأحد من قبل ولست تلك التى لم تجرب قط "البـــدء والإقدام " (المعنى فى بطن الشاعر هنا :))

نعم ,لطالما منعنى كبريائى من هذا ولكنى أتملص منه أحياناً كثيره عندما تكون حاجتى أقوى منى فأغمض عينى وأصم أذني عن سماع صوته مخبراً إياى بصوته الحانى كما عهدته دومــاً "إيـــاكــِ "... فأواصل تملصى منه مبتسمة مع صوت ضحكة طفلة صغيره تلعب الاستغمايه مع والدها ..فرغماً من أنها لا تريد لوالدها أن يمسك بها لأنها هكا تكون خسرت فى اللعبه ..إلا أنها تنطلق ضحكاتها مدويه عندما يمسك بها ..وبعد الانتهاء من الضحك لا تلبث إلا وتقول له "تـــانى :) "

فبعد أن أشبع رغبتى بأى شئ كــان يجرحـه ويجرحنــى أيضاً ..سرعان ما أذهب لأرتمى بحضنه ,أجهش بالبكاء فيربت على كتفى ,يمرر أصابعه بين خصل شعرى ,ثم يمسح عنى دموعي بمنديله ,راسمــاً بحنية وطيبة قلب معهودتين بسمــة أمل من جديد على ثغرى .

لا أكب عليه كثيراً ..وكيف لى أن أكذب على نفسي وقد أخذت من الصدق مع الغرباء والأقرباء والأصدقاء نهجاً وطريقاً ؟!  

أحتـــاج إليه بجانبى كثيراً ,يداوي جروحاً بقلب هو ساكنه _من باب أجرة مسكنه على الأقل _  أحتاجه يقول لى " لا عليكِ ..لم تتمادي كثيراً ..لم تفقدى جزءاً كبيراً منى فأنا هنا بجانبك لأجلكِ وحدك ...كل ما يهمنى هو أنتِ لا هم ..أنتِ سيدتى لا هم ..السعادة لكِ والعذاب والهم لهم هم .

قــلبــى ..مقسم إلى غرف ..غرفة الكبرياء هى أكثرها راحة لى ..ربما لا أجلس فيها كثيراً ولكنها لى مـــلاذ ..ففيها ومنها أكمل سيري بعد خروجى من حروب نفسيه جرت أحداثها فى غرف مجاورة لغرفته ..سواء كانت فى غرفة العاطفة والحب أو غرفة الأمل ناهيك عن غرفة الدمار الشامل ألا وهى غرفة "الفضــول " 

الفضول ليس محله العقل فقط فإنه يحتل بالقلوب مكاناً ليس بصغير فقد يصل عند البعض أن يحتل _أوضتين وصالة _فهناك فضول لايجاد تفسير لأفعال أشخاص مريبه أو حتى عاديه ,معرفة شعور شخص ما تجاهنا ,علم ,مكان ما و و و و ...

الفضول هو العدو الأول والصديق الأوفى للكبرياء فى الوقت ذاته ..فبعض الفضول يعزز الكبرياء إذا اتخذ الراغب فى إشباعه من "الإعتماد التام على النفس " سبيلاً , أما إشباع الفضول عن طريق الإستعانه بالناس أو حتى "الإستعانه بصديق " فهذا ما يزعج الكبرياء . 

إن كان لغرفة الكبرياء "باب" فلغرفة الفضول  "بوابة" ,لا أقوى على إغلاق ضلفتيها بيدى ,فكلما هممت بغلقه سرعان ما تأتى ريح بعضها شيطانيه وأكثرها ليست كذلك _لكنها ليست ملائكيه _ لتفتحه على مصراعيه مرة أخرى .

فعلى الرغم أن بقائها مفتوحة هكا تعكر لحظات صفوى وشجونى فى غرفة الكبرياء إلا أنى قررت أن أبقى عليه مفتوحاً وإذا مللت منه فسأكتفى بإداره وجهى للناحيه الأخرى فى وقتها وحسب .

"فضـــول فى صـــمت "حل مرضى للطرفين ...هو بحث وتنقيب دون ذلك الصوت المزعج للحفاره المسخدمه فى التنقيب ..فهكذا تستخرج ذهباً دون أن تزعج أو تنزعج ..غنيمتك تحصل عليها كاملة دون أن يطلب أحد المتضررين منك أنه يريد أن يشاركك غنيمتك كــَ "بـــدل دوشــه" 

وهنا يأتى السؤال عاصفاً مجرداً تماماً من كل المعانى الحرفيه ,مستبقياً لكل المعاني الحسيه لكلمة "الصمت" 
أفــــي الصمــت حــل؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يهمنّــا رأيـــكم :)